الشيخ الطوسي
78
الخلاف
دليلنا : إنا بينا في المسألة الأولى أن السبائك والمصاغ ليس فيها الزكاة ، وإذا ثبت ذلك فهذه فرع عليها ، ولا أحد يفرق بينهما . مسألة 92 : إذا كان له لجام لفرسه محلى بذهب أو فضة ، لم يلزمه زكاته ، واستعمال ذلك حرام ، لأنه من السرف . وقال الشافعي : إن لطخه بذهب فهو حرام بلا خلاف ، ويلزمه زكاته ( 1 ) ، وإذا كان بالفضة فعلى وجهين : أحدهما : مباح ، لأنه من حلي الرجال كالسكين والسيف والخاتم ، فلا يلزمه زكاته ( 2 ) . والآخر : أنه حرام ، لأنه من حلي الفرس ، فعلى هذا يلزمه زكاته . دليلنا : ما قدمناه من أن عدا الدراهم والدنانير ليس فيه الزكاة ( 3 ) ، وهذا ليس بدنانير ولا دراهم . مسألة 93 : إذا كان معه مائتا درهم خالصة ، وجبت عليه خمسة دراهم منها خالصة ، فإن أخرج بهارج ( 4 ) لم يجزه ، وعليه إن يتم خمسة دراهم خالصة . وقال أبو العباس بن سريج من أصحاب الشافعي : لا يجزيه ( 5 ) . وقال محمد بن الحسن : قال أبو حنيفة : إن أخرج منها خمسة دراهم بهرجة أجزأه ( 6 ) .
--> ( 1 ) مغني المحتاج 1 : 392 . ( 2 ) المجموع 6 : 38 ، والوجيز 1 : 94 ، وفتح العزيز 6 : 29 ، ومغني المحتاج 1 : 392 . ( 3 ) تقدم في المسألة " 90 " من هذا الكتاب . ( 4 ) البهارج : جمع بهرج ، الباطل والردئ من الشئ ، وهو معرب ، يقال : درهم بهرج . قاله الجوهري في الصحاح 1 : 300 مادة ( بهرج ) . ( 5 ) يستفاد ذلك مما حكاه أحمد بن يحيى بن المرتضى في البحر الزخار 3 : 154 حيث نقل عن أبي العباس قوله : لا يجزي تبر عن وضح كالردئ عن الجيد . ( 6 ) المبسوط 2 : 194 ، والمجموع 6 : 19 ، وفتح العزيز 6 : 12 ، والمغني لابن قدامة 2 : 602 ، والبحر الزخار 3 : 154 .